Skip to content

المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه» باب الجراح والسنة فيه

المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه»

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٤٤٤

والحدود قبله؛ سواء حد الحرابة مثل الزنى والشرب والقذف" (١).

قال الشافعي: في المحارب القاطع الطريق إذا قتل وأخذ المال قتل وصلب، وإذا قتل ولم يأخذ المال قتل، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإذا خاف ولم يقتل ولم يأخذ المال أدب وحبس (٢).

قال عبد الله: "ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا حر بعبد إلا أن يقتلهما قتل حرابة فيقتل، وإنما قلنا يقتل بالحرابة ولم يقتل بهما؛ لأن قتلهما من الفساد في الأرض وقد قال الله ﵎: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا﴾ [المائدة: ٣٣] فقد أحل الله ﵎ القتل بالفساد" (٣).

قال أبو حنيفة: يقتل المؤمن بالكافر وبالعبد إذا كان للكافر ميثاق (٤).

قال الشافعي: لا يقتل مؤمن بكافر، ولا حر بعبد في حرابة، ولا غيرها (٥).

قال عبد الله: "ومن لقي فناشده الله فأزلف عنه تركه، وإن أبى فليقاتله، فإن قتل فشهيد إن شاء الله، وإن قتل اللص فشر قتيل، وإذا قتل المحارب رجلًا في حرابته على ماله فعفا عنه وليه فليس ذلك إليه ويقبله