المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه»
قال أبو حنيفة: ميراث المرتد لورثته (١).
قال عبد الله: "وإذا أُخِذَ المحارب القاطع للسبيل أخذ عليه حد الحرابة على قدر جرمه" (٢).
قال أبو حنيفة: في المحارب إن كان أخذ المال وقتل قطعت يده ورجله من خلاف، ثم قتل وصلب وإن كان أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن كان لم يأخذ مالًا ولم يقتل فالإمام بالخيار إن شاء قتل وإن شاء أدب (٣).
قال عبد الله: "والإمام مخير في المحارب (٤) بقدر جهده يوقع عليه بقدر ذنبه، فمنهم من قطع فأخذ المال، ومنهم من قتل وسلب، ومنهم من قد عظم فساده، ومنهم من لم يعرف بذلك إلا مرة واحدة، ذلك على قدر ذنبه، فالإمام مخير فيه إن شاء قتله، وإن شاء صلبه، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف، وإن شاء نفاه إلى بلد غير بلده فيحبسه فيه حتى تظهر توبته، فإن لم يقدر الإمام على المحارب حتى جاء تائبًا وضع عنه حد الحرابة، القتل والصلب والقطع والنفي، وأخذه بحقوق الناس قبله مما سوى ذلك،