Printed page ٣٢٧
قال عبد الله: "وولاء ما أعتقته المرأة لها (١) ، وإِن مات من أعتقته جرت، ولا موالي إِن كان له إِليها وورثتهم إِن لم يكن له وارث غيرها بمنزلة العصبة (٢) ، ومن أعتق عبدًا له عن رجل فالولاء للرجل" (٣) .
قال أبو حنيفة: ولاؤه للمعتق إِلَّا أَن يكون أوصى بذلك أو وكل، فأما من تطوع بعتق عن آخر فالولاء للذي أعتق (٤) .
قال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة (٥) .
قال عبد الله: "ولاء السائبة (٦) ، لجماعة المسلمين هم يرثونه ويعقلون عنه" (٧) .
قال الشَّافِعِي: ميراث السائبة للذي أعتقه (٨) ، قال أحمد بن حَنْبَل: في
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) لما أخرجه البخاري ٦٣٧٨ من حديث ابن عمر ﵄ كما قال: أرادت عائشة أَن تشتري بريرة فقالت للنبي ﷺ: "إِنَّهم يشترطون الولاء"، فقال النبي ﷺ: "اشتريها فإِنَّما الولاء لمن أعتق". ↩︎
(٢) شرح الدردير ٢/ ٢٢٥، حاشية الدسوقي ١٩/ ٣٥٩، شرح الخرشي ١٠/ ٣٤٠. ↩︎
(٣) متن الرسالة ص ١١٦. ↩︎
(٤) شرح معاني الآثار ٦/ ٢٠٦، المحيط البرهاني ١٠/ ٤١٣. ↩︎
(٥) انظر: الأم ٦/ ١٨٧، الحاوي ١٨/ ٩٠. ↩︎
(٦) السائبة: العبد يعتق على أَن لا ولاء لمعتقه عليه. وقد كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك ثمَّ هدمه الإِسلام. نيل الأوطار ٦/ ١٣١. ↩︎
(٧) المدونة ٢/ ٥٥٨، البيان والتحصيل ١٨/ ١٥٥، شرح ابن بطال على صحيح البخاري ٨/ ٣٧١، الذخيرة ١١/ ١٨٣، قال مالك: ميراثه للمسلمين وعقله عليهم، والحجة لهذه المقالة أنَّه إِذ قال: أنت حر سائبة، فكأنه قد أعتقه عن المسلمين فكان ولاؤه لهم، وهو بمنزلة الوكيل إِذا أعتق عن موكله، فالولاء له دون الوكيل. انظر: ابن بطال ٨/ ٣٧١. ↩︎
(٨) الأم ٦/ ١٨٦. ↩︎