Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ١٠٤

فحِينَئذٍ تُخْرِجه نيَّته إلى دائرة التعبُّد لله بِتَرْكِ ما نَهَى عنه، ومثل هذا نجدُهُ في قصَّة الثلاثة الذين انطبَقَت عليهم الصَّخْرةُ (١)، فأغلَقَتْ مَدْخَلَ الغَارِ، فهؤلاء تَوسَّلُوا إلى الله ﷾ بصَالح أعْمَالهم، وَكَانَ مِنْ بينهم مَنْ تَوسَّلَ إلى الله ﷾ بأنه هَمَّ أن يرتكب معصيةً من المعاصي، وأوشك أن يقع فيها، فخُوِّفَ باللهِ فَخَافَ، وذُكِّرَ به فَتَذَكَّر، فلما كَفَّ عن معصيتِهِ قاصدًا بذلك وجه الله، مبتغيًا مرضاته، أثَابَه الله على ذلك العَمل كأَخَويه، وانفَتَحَتْ عنهم الصَّخرة.

الأوَامر: وهذه على ضربين:

* عبادات لا تَلْتبس بغيرها: وهي إما أقوالٌ، وإما أعمالٌ، وبعض العلماء لا يفرق بين الأقوال والأعمال، وبعضهم يفرق بينها.

وهذه الأوامر منها ما يتعلق بالإيمان بالله ﷾، ومنها ما يتعلق بالذِّكر والدعاء وقراءة القرآن.

والعلماء يقولون (٢): هذه أمور لا تحتاج إلى نِيَّةٍ؛ لأن الأصلَ فيها