Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٧٥

بَعْض العلماء قالوا: إن الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾، ليست على إطلاقها، بَلْ هناك مقدرٌ محذوفٌ هو: "مُحْدثين"؛ (إذا قُمْتم إلى الصَّلاة مُحْدثين)، هَذَا هو القولُ الأولُ، وهَذَا قول أكثر العلماء (١).

ومن العلماء مَنْ قال: إنَّ الآيةَ باقيةٌ على عُمُومها، ولا نَحْتَاج إلى تَقْديرٍ فيها، أَيْ: لا نحتاج إلى تقديرٍ محذوفٍ، لأنَّ هذه زيادة، ولكن نُبْقيها على أصلها، وَينْبغي أن نفرِّق بين القائم يقوم محدثًا، وبين القائم يقوم متطهرًا، فالأولُ المُحْدثُ يجب علَيه أن يتطهَّر، والثَّانِي: لا يجب عليه، وإنَّما يُشْرع له أو يُنْدب؛ لأنه يستحبُّ للإنسان أن يجدِّد الوضوء، ولا يلزمه (٢).

هناك قول ثالث: إن الوضوء عند القيام والصلاة كان واجبًا" أي: كانت الطهارة عند القيام إلى الصلاة واجبة، ولكن ذلك نُسِخَ (٣)، ثم يستدلُّون على ذلك بعدة أدلة، منها قولهم: كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاةٍ، فلمَّا شقَّ علَيه الأمر، وُضِعَ عنه (٤)، أَيْ: كان رسول الله ﷺ يتوضأ