Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٢٨٨

فأخبروا بذلك رسول الله ﷺ فقال: "أفعلت ذلك يا عمرو"؟ فذكر الآية: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] فسكت الرسول ﷺ وأقَّره على ذلك (١)، وهذا يعد إقرارًا منه ﵊.

إذًا؛ [المشقة تجلب التيسير]، فكل أمر فيه مشقةٌ نجد أنَّ الشريعة تخفف فيه، فالسفر مظنة المشقة، فأُبيح للإنسان أن يقصر الصلاة، وأن يجمع بين الصلاتين، وكذلك خُفِّفَ عنه ما يتعلق بالجمعة وأحكام كثيرة جدًّا، ومن هنا انتهى العلماء إلى أن أسباب التخفيف في الشريعة الإسلامية إنما هي أمور سبعة (٢).

الأمر الأول: السفر، والسبب الثاني: هو المرض، والسبب الثالث: هو الإكراه، والسبب الرابع: هو النسيان، والسبب الخامس: هو الجهل، والسبب السادس: هو العسر وعموم البلوى، والسبب السابع: هو النقص.

قد يُشكل على -بعض الإخوة- ما معنى أن الشريعة تخفِّف بسبب النقص؟