Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٢٨٣

المطيعي وهو من المعاصرين، ونجد كذلك كتبًا مخطوطة أكبر من هذه الكتب، فكتاب ككتاب: "المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي" لابن الرفعة، هذا أكبر من الكتب السابقة، ولكنه لم يطبع.

إذًا كتب الفقه أصبحت موسوعات، فلما جاء تلاميذ الفقهاء فوجدوا هذه الثروة العظيمة المبعثرة المنتشرة ففكروا في وسيلةٍ لجمع هذه المسائل، فأخذوا يدرسون ويدققون في علل الأحكام، ويبحثون ويحاولون أن يأتوا بأحكامٍ كليّةٍ عظمى، ليربطوا بها كثيرًا من الأحكام، فانتهوا إلى القواعد الفقهيَّة، فأول ما بدؤوا في القواعد الفقهية وضعوا لنا مجموعة من القواعد، ثم بعد ذلك ركزوا على القواعد الفقهية العظيمة الخمس التي هي:

١ - القاعدة الأولى: [الأمور بمقاصدها] (١): وقد بنيت هذه القاعدة على حديث النية، وقد تكلمنا عنها إيجازًا في ما مضى، عندما تحدثنا عن المسائل الأولى ألا وهي: مسألة وجوب النية، أو اشتراط النية في الوضوء.

٢ - القاعدة الثانية: [اليقين لا يزول بالشك] (٢): فلو أن إنسانًا توضأ فغسل وجهه ويديه ثم مسح رأسه ثم غسل رجليه، وشكّ هل مسح رأسه أم ماذا يفعل؟ القاعدة عندنا: [اليقين لا يزول بالشك]، هذه القاعدة بناها الفقهاءُ على أدلةٍ ثابتةٍ صحيحةٍ؛ لأنَّه قد ورد في الحديث الصحيح المتفق