Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٢٢٨

فِي العَضُدِ، وَرِجْلَيْهِ حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ" (١)، فهذا يدل على أن الكعبين يُرَاد بهما العظمان الناتئان.

ومنها كذلك قوله ﷺ: "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا" (٢).

وقوله: "لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ" (٣).

وَحَديث النُّعْمَان بن بشيرٍ الذي جاء فيه: "فَكَانَ الرَّجُلُ يُمْسِكُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ، وَرُكْبَتَيْهِ بِرُكْبَتَيْهِ، وَكعْبَيْهِ بِكَعْبَيْهِ" (٤).

وهذا كله لا يُتَصَوَّرُ وقوعه إلا إن أُرِيدَ بالكعب العظمان الواقعان على جانبي القدم، ولا يُتَصَوَّرُ أن يكون المقصود العظم الموجود في مَعْقِل شِرَاك النعل (٥) الذي فيه عُشْرُ القدم.

وكذلك ما رُوِيَ أن الرسول ﷺ حينما كان يَسجُدُ في مكةَ، كان المشركون يؤذونه بإلقاء الحجارة عليه حتى يُدْمُوا (٦) كَعْبَيْهِ ﵊ (٧)، وهذا لا يَحصُلُ إلا في الكَعبَيْن الموجودَيْن في أسفل الساق.

فالصحيح والراجح أنهما العظمان الناتئان، والأمر في هذا ظاهرٌ وبَيِّنٌ.