Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ١٩٥

ينتقل المؤلف هاهنا إلى مسألة مهمّة جدًّا - وإن لم يوردها مفصلة، كغيره من الكتب - والخِلاف فيها يسير لأن العلماء كادوا أن يجمعوا على أن مسح الأذنين مستحق، لكن عندما تُدقِّق المسألة فقد نُورِدُ إشكالًا على المالكية والحنابلة؛ فهم قالوا بوجوب تعميم مسح الرأس، وهم يرون - ومعهم الحنفية - أن الأذنين من الرأس، فقياس المذهب أن يكون الواجب مسحهما، لكن بالرجوع إلى أقوالهم في كتب الفروع لا تجد أحدًا قال بذلك، بل إن كل الروايات التي رويت عن الإمام أحمد قد اتفقت على أن المتوضئ لو ترك مسح أذنيه فإنه يُجزئه وضوؤه (١)، وكذلك عند المالكية، وإن حاول بعض المالكية كما ذكر المؤلف أن يجعلوا ذلك رأيًا للإمام مالك، نعم هي أقوالٌ أو روايات لبعض العلماء لكنها ليست قوية في المذهبين، لكن الذي نَقل عنه ذلك - فيما أعلم - هو إسحاق بن راهويه، فقد نقل عنه أنه قال: من ترك مسح أذنيه عامدًا لم تصح طهارته (٢). وهناك