بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الخلاصة: أنه صحَّ عن الرسول ﵊ أنه مسح رأسه ثلاثًا، فيقال في هَذَا: إنَّما هو دليلٌ على الجواز، وإنما الذي وَاظَب عليه الرسول ﵊ هُوَ أنَّه مسح رأسَه في الأكثر، وفي الأحاديث الأصح أنه مسح رأسه ﵊ مرةً واحدةً.
• قَوْلهُ: (المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ مِنَ الَأعْدَادِ: اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الوَاجِبَ مِنْ طَهَارَةِ الَأعْضَاءِ المَغْسُولَةِ مَرَّةً مَرَّةً إذَا أَسْبَغَ، وَأَنَّ الاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِمَا (١)؛ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ ﷺ (تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) (٢)، وَلَأنَّ الأَمْرَ لَيْسَ يَقْتَضِي إِلَّا الفِعْلَ مَرَّةً مَرَّةً - أَعْنِي الَأمْرَ الوَارِدَ فِي الغَسْلِ فِي آيةِ الوُضُوءِ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَكَرُّرِ مَسْحِ الرَّأْسِ، هَلْ هُوَ فَضِيلَةٌ أَمْ لَيْسَ فِي تَكْرِيرِهِ فَضِيلَةٌ؟ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ (٣) إِلَى أَنَّهُ مَنْ تَوَضَّاَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، يَمْسَحُ رَأْسَهُ أَيْضا ثَلَاثًا).
هَذَا مذهب الشافعي، وهي رواية ليست بقويةٍ في مذهب أحمد، أما