بناصيته وعلى العمامة - والناصية هو الشعر الذي يتدلى على الوجه، وما هو على الطرفين إنما هو النَّزْعتان والنَّزَعتان وهو الأشهر - قالوا: كونه مسح بناصيته، والناصية إنما هي جزءٌ من الرأس، فَدلَّ ذلك على أن المسحَ على قَدْرٍ من الرأس إنَّما هو كافٍ، ولا يتطلب المقام استيعابه، لَكن يردُّ عليهم أنه بعد ذلك مَسَح على العمامة، والَّذين يَقُولون بالمسح على العمامة إنما هم الحنابلة، فهم يَرَوْنَ أن المسحَ على العمامة إنما هو تَتْميم للمسح على الناصية، وأن المسحَ انتقل من الرأس إلى العمامة.
• قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ الوَاجِبَ مَسْحُهُ كلُّهُ) (١)؛ لأن الواجب مسح الرأس كله، وهذا هو المشهور على الصحيح من مذهب مالكٍ، وهو مشهور مذهب الإمام أحمد (٢).