بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
المائدة: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] (١).
والعُلَماء مُجْمعونَ على أن يد السارق تُقْطع من مفصل الكف، ولم يقل أحَدٌ بأكثر من ذلك (٢)، وكذلك في التيمُّم في قول الله تعالى في سورة آل عمران: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، والمسح بالنسبة إلى التيمم يقتصر على الوجه والكفين؛ فدلَّ على أنَّ اليد في الأصل إذا أُطْلقت، تَنْصرف إلى الكَفِّ، لكنَّها قَدْ تُقَيَّد بأكثرَ من ذَلكَ.
• قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ حَرْفَ "إِلَى" مَرَّةً يَدُلُّ فِي كَلَامِ العَرَبِ عَلَى الغَايَةِ، وَمَرَّةً يَكُونُ بِمَعْنَى "مَعَ" (٣)).
كما ذكرنا الآية: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وهذا من أدلة الفريق الذين خالفوا.
• قوله: (وَاليَدُ أَيْضًا فِي كَلَامِ العَرَبِ تُطْلَقُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ: عَلَى الكَفِّ فَقَطْ، وَعَلَى الكَفِّ وَالذِّرَاعِ، وَعَلَى الكَفِّ وَالذِّرَاعِ وَالعَضُدِ).
ويقولون أيضًا: إن اليد في لغة العرب تطلق على:
١ - الكف.