Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٦٨

٢٥ - ويا سُوفَ نُؤْتِيهِمْ عَزِيزٌ وَحَمْزَةٌ … سَيُؤْتِيهِمُ في الدَّرْك كُوفٍ تَحَمَّلا

٢٦ - بالاِسكانِ تعدوا سكِّنُوه وخفَّفوا … خُصُوصاً وأخفى العينَ قالونُ مُسْهِلا

إنما قال: «عزيز» لانفراد حفص به دون سائر القرَّاء، وحجته ﴿والذِّين آمَنُوا باللِه ورسُلِهِ ولم يُفَرِّقُوا بين أحدٍ مِنهم أولئك سوفَ نُؤْتِيهم﴾ (١) ردَّه على اسم الله تعالى قبله، وكذلك حمزة في قراءته ﴿والمؤْمِنُونَ بالله واليَوْمِ الآخِرِ أُولئك سنُؤْتِيهم﴾ (٢).

وأما ﴿الدَّرْك﴾ (٣) فقد تحمله الكوفيون بالإسكان كما ذكر في البيت الذي يليه، قال عاصم: لو كان الدرك بالتحريك لقيل: السفلى أراد أنَّ الدرك جمع دركة كالدَّرَج في جمع درجة، فلما قال: الأسفل دلَّ على الدرك.

وقولهم في جمعه: أدراك يدلُّ على أنه درك بالتحريك، قال أبو عبيد: وكذلك جاء ذكر الدرك في الآثار كلها لم نسمعه قط إلا بفتح الرَّاء، وأحسن ما قيل فيه: إنهما لغتان كالقَدْر والقَدَر.

وأما ﴿تَعْدُوا﴾ (٤) فمَنْ قرأ ﴿تعْدُوا﴾ فهو من عدا يعْدو، ومَنْ قرأ لا تعدُّوا فأصله تعتدوا ألقيت حركة التاء على العين وأدغمت في الدال والإخفاء تنبيهٌ على أنَّ أصل العين السكون (٥).