Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢ - وقصر قياما عم يصلون ضم كم ... صفا نافع بالرفع واحدة جلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٥٠

٢ - وَقَصْرُ قِيَاماً عَمَّ يَصْلَوْنَ ضُمَّ كَمْ … صَفَا نَافِعٌ بِالرَّفْعِ وَاحِدَةً جَلَا

قال الأخفش والكسائي والفرَّاء: القِيَم والقيام والقِوام واحد (١)، وقال البصريون: قِيم جمع قِيمةٍ كدِيمةٍ ودِيم، قال أبو علي (٢): "وليس ذلك بشيء بدليل قوله: ﴿ديناً قيماً﴾ (٣)، ألا ترى أنَّ الدين لا يوصف بذلك وإنما هو مصدر يعني القيام الذي يراد به الثبات والدوام كما أنشد أبو زيد (٤):

إني إذا لم يُندِ حلقاً ريقُهُ … وثبت السبُّ وقامت سُوقه

ومنه ﴿ويُقِيمُون الصَّلاوة﴾ (٥) ".

قال الآخرون: «لو كان مفرداً لما اعتل كالعوَر والحوَل والعِوَض لأنه على غير مثال الفعل والأسماء الثلاثية المجردة إنما يُعلُّ منها ما جاء على مثاله نحو: رجل مال، وباب،/ ودار.

والجواب: أنه اتبع فعله فأُعِلَّ لأنه مصدر بمعنى القيام فكأنه بُني على قام قيماً فلما اعتلَّ (قام) اعتلَّ هو أيضاً.

وحكى الأخفش: «قِوَماً وقِيمَاً» قال: والقياس تصحيح الواو، وإنما انقلبت ياءً على وجه الشذوذ كقولهم: ثيرة، وقول بني ضبة: طِيَال في جمع طويل، وقالوا: جميعاً جياد في جمع جواد.

قال أبو علي (٦): وإذا قالوا: دِيَم في جمع ديمة فأعلَّوا الجمع لاعتلال الواحد فإعلال المصدر لاعتلال فعله أولى، ألا ترى أنهم قالوا: معيشة