شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Printed page ٢/ ١٦٣
١٧ - وإِشْمَامُ صَادٍ سَاكِنٍ قَبْلَ دَالِه … كَأَصْدَقُ زَاياً شَاعَ وَارْتَاحَ أَشْمُلا
قوله: «كأصدق» دليل على أنَّ له نظائر وذلك نحو: ﴿تَصْدِيَة﴾ (١)، و ﴿يَصْدِفُون﴾ (٢)، و ﴿تَصْدِيق﴾ (٣)، وجاء في اثني عشر موضعاً؛ في هذه السورة موضعان (٤)، وفي الأنعام ثلاثة (٥) والباقي سبعة في سبع سور: الأنفال (٦)، ويونس (٧)، ويوسف (٨)، والحجر (٩)، والنحل (١٠)، والقصص (١١)، والزلزلة (١٢).
ومعنى قوله: «شاع» أي: انتشر في النقل والعربية، وارتاحت شمائله، والارتياح النشاط، والشمائل والأشمُل جمع شِمال، والشِّمال اليد والخُلُق قال جرير (١٣):
............................ … وما لومي أخي من شماليا
أي: من خُلُقِي، والعلة في هذا الإشمام كالعلة المذكورة في الصراط لأنَّ الدال حرفٌ مجهورٌ والصاد مهموس.