Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥١٧

وإنما عنى بقوله: «سوى حرف الاستعلاء» هذا الذي ذكرته، وإنما استثنى الخاء لأنه لو لم يفعل لوجب تفخيم ﴿إِخْرَاَجَاً﴾ (١)، و ﴿إِخْرَاجُهُم﴾ (٢) لدخول الخاء في حروف الاستعلاء، وإنما لم تكن الخاء مانعةً وهي من حروف الاستعلاء لأنها حرفٌ مهموس يضعف الاعتماد عليه عند خروجه، والصاد وإن كانت حرفاً مهموساً إلا أنها أقوى من الخاء لما فيها من الإطباق والصفير، فمنعت ولم تمنع الخاء.

٣ - وَفَخَّمَهَا في الأعْجَمِيِّ وَفي إِرَم … وتَكْرِيرِهَا حَتَّى يُرَى مُتَعَدِّلا

الأعجمي ثلاثة أسماء ﴿إِبْرَاهِيم﴾ (٣)، و ﴿إِسْرَاءيل﴾ (٤)، و ﴿عِمْرَان﴾ (٥) وذلك لأنَّ الإمالة تخفيف، وهذه الأسماء ثقيلةٌ بالعجمة والتعريف، وفي ترك الصرف إشعار بذلك ففي الإمالة مناقضةٌ لأنها تشعر بخفة ماليس بخفيف، ولأنَّ الكسر فيها على حرف الحلق، وحروف الحلق بعيدة من الراء فكأنه قد بعد ما بين الراء والكسر هذا مع وجود الحائل، ولأنَّ الميم والباء تنطبق بهما الشفتان، فأشبه ذلك الانطباق الوقف فبعد ما بين الراء والكسر.

وأما ﴿إِرَم﴾ (٦) فهو أعجمي على قول من فخَّمه، وهو اختيار أبي عمروٍ الحافظ (٧) وإنما أفرده في الشعر عن الأعجمي للخلاف الذي فيه، وابن