شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
غلبون يرى ترقيق رائه لأجل الكسرة قبله لأنه اسم قبيلةٍ من عادٍ، أواسم بلدتهم، أواسم عادٍ الأولى، كل ذلك جاء فيه، قال أبو عمروٍ: «والأول أقيس، وعليه الجمهور من أهل الأداء من أصحاب ابن هلال، وابن سيف وغيرهم».
وقد قيل: هو اسم سامِ بن نوح ففيه العجمة والعلميَّة، [أو التأنيث والعلمية] (١) فإن كان تُرِك صرفُه للعجمة والعَلَمية فيتجه في تفخيمه ما ذكرته في إبراهيم، وإسرائيل، وعمران، وكذلك إن كان للتأنيث والعلمية.
قوله: «تكريرها» يريد به نحو ﴿فِراراً﴾ (٢)، و ﴿مِدْراراً﴾ (٣)، و ﴿ضِرَارَاً﴾ (٤)، و ﴿إِسْرَارَاً﴾ (٥)، و ﴿الفِرَار﴾ (٦)، لأنَّ الراء تعد من أجل تكريرها بمنزلة راءين مفتوحتين أو مضمومتين فمُنِعَت لقوتها بذلك من إمالة ما قبلها وصارت فيه بمنزلة الحرف المستعلي، ولأنَّ في التفخيم استواءَ اللفظ [وتعديلَه] (٧)، والمقصود بالإمالة أيضاً ذلك، والإمالة هاهنا مخرجة للَّفْظِ عن التعديل والاستواء (٨)، وإليه أشار بقوله: «حتى يرى متعدلا».