شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
قالوا: والفرق بين الياء والكسرة أنَّ الحركة على الحرف المكسور بعدها مقدرة بعده فكأنَّ الكسرة ما جاورت الراء والياء المفتوحة بعدها حركتها مقدرة بين يديها فكأنها قد وليت الراء ساكنة فكان حكمها حكم الياء الساكنة وقبلها وهذا قياس.
١٢ - ومَا لِقِيَاسٍ في القِرَاءَةِ مَدْخَلٌ … فَدُونَكَ مَا فِيهِ الرِّضَا مُتَكَفِّلا
نبَّه على مذهب أبي عمروٍ في التفخيم وحَضَّ على لزومه لصحة نقله، ومن حجة أبي عمروٍ على التفخيم (١) أنَّ الياء إذا تحركت بالفتح التحقت بسائر الحروف فلم توجب إمالةً ولا ترقيقاً.
قال: ولو كان هذا المذهب صحيحاً لكانت الياء الساكنة به أولى، وكذلك الكسرة إذا كانتا توجبان ذلك إذا سبقتا فكان يجب ترقيق ﴿لِبَشَرَينِ﴾ (٢)، و ﴿البَحْرَين﴾ (٣)، و ﴿جَرَيْنَ﴾ (٤)، و ﴿أَغْرَقْنَا﴾ (٥)، والكسرة في نحو ﴿مَرْضِيَّاً﴾ (٦)، و ﴿مِرْفَقَاً﴾ (٧)، و ﴿مَرْجِعُهُم﴾ (٨)، و ﴿لا شَرْقِيَّة﴾ (٩)، و ﴿لا غَرْبِيَّة﴾ (١٠)، و ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ (١١)، و ﴿مِنْ كُلِّ