Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٤٩

وقوله: "حي على الصلاة" أي: أقبلوا إليها، وقيل: أسرعوا.

"والفلاح" الفوز، والبقاء؛ لأن المصلي يدخل الجنة إن شاء الله، فيبقى فيها ويخلد. وقيل: هو الرشد والخير، وطالبهما مفلح؛ لأنه يصير إلى الفلاح، ومعناه: هلموا إلى سبب ذلك. وختم بلا إله إلا الله، ليختم بالتوحيد، وباسم الله تعالى، كما ابتدأ به. وشرعت المرة، إشارة إلى وحدانية المعبود سبحانه.

(فإن رَجَّع في الأذان بأن يقول الشهادتين سرًا) بحيث يسمع من بقربه أو أهل المسجد، إن كان واقفًا، والمسجد متوسط الخط (بعد التكبير، ثم يجهر بهما) فالترجيع: اسم للمجموع من السر، والعلانية، سمي بذلك لأنه رجع إلى الرفع بعد أن تركه، أو إلى الشهادتين بعد ذكرهما (أو ثنى الإقامة، لم يكره) لأن ترجيع الأذان فعل أبي محذورة، وعليه عمل أهل مكة إلى اليوم.

وعن أبي محذورة أن النَّبيَّ ﷺ "علمهُ الأذَانَ تسعَ عشرةَ كلمةً، والإقامة سبعَ عشرةَ كلمة" رواه أحمد، وأبو داود، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان (١).

والحكمة أن يأتي بهما بتدبر وإخلاص، لكونهما المنجيتين من الكفر، المدخلتين في الإسلام.