كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الصحة، فيتوجه على هذا بقاء فرض الكفاية؛ لأنه لم يفعله من هو فرض عليه.
(وعقله) فلا يصح من مجنون، كسائر العبادات.
(وإسلامه) لاشتراط النية فيه، وهي لا تصح من كافر.
(وتمييزه) لما تقدم، فيجزئ أذان مميز، وقال في "الاختيارات" (١): الأشبه أن الأذان الذي يسقط به الفرض عن أهل القرية، ويعتمد في وقت الصلاة، والصيام، لا يجوز أن يباشره صبي، قولًا واحدًا، ولا يسقط الفرض، ولا يعتمد في العبادات، وأما الأذان الذي يكون سنة مؤكدة في مثل المساجد التي في المصر، ونحو ذلك، فهذا فيه الروايتان، والصحيح جوازه.
(وعدالته، ولو مستورًا) فلا يعتد بأذان ظاهر الفسق، لأنه ﷺ وصف المؤذنين بالأمانة (٢)، والفاسق غير أمين، قال في "الشرح": فأما مستور الحال فيصح أذانه، بغير خلاف علمناه.
(ولا يشترط علمه) أي: المؤذن (بالوقت) لما تقدم في ابن أم مكتوم (٣).
(والمختار أذان بلال) بن رباح. وهو أول من أذن لرسول الله ﷺ (خمس عشرة كلمة، أي: خمس عشرة جملة، لا ترجيع فيه، والإقامة إحدى عشرة) جملة، لحديث عبد الله بن زيد (٤).
وكان بلال يؤذن كذلك، ويقيم، حضرًا، وسفرًا مع النَّبيِّ ﷺ إلى أن مات، وعليه عمل أهل المدينة.