Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الأذان والإقامة فرضا كفاية للصلوت الخمس والجمعة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٣٦

والأمانة أعلى من الضمان، والمغفرة أعلى من الإرشاد، وإنما لم يتول النَّبيُّ ﷺ وخلفاؤه من بعده الأذان لضيق وقتهم عنه، قال عمر: "لولا الخليفى لأذنْتُ" (١).

قال في "الاختيارات" (٢): وهما أفضل من الإمامة، وهو أصح الروايتين عن أحمد، واختيار أكثر الأصحاب.

وأما إمامته ﷺ وإمامة الخلفاء الراشدين، فكانت متعينة عليهم، فإنها وظيفة الإمام الأعظم، ولم يمكن الجمع بينها وبين الأذان، فصارت الإمامة في حقهم أفضل من الأذان، لخصوص أحوالهم، وإن كان لأكثر الناس الأذان أفضل.

(وله الجمع بينه) أي: الأذان (وبين الإمامة) بل ذكر أبو المعالي: أن الجمع بينهما أفضل، وقال أيضًا: ما صلح له فهو أفضل.

(وهو) أي: الأذن (والإقامة، فرضا كفاية للصلوات الخمس المؤداة، والجمعة) لقوله ﷺ: "إذا حضرت الصلاةُ، فليؤذنْ لكمْ أحدُكم، وليؤمكمْ أكبرُكم" متفق عليه (٣)، والأمر يقتضي الوجوب على أحدهم.