(فإن تشاحّ) من الشح وهو البخل مع حرص (فيه) أي: الأذان (اثنان فأكثر، قدم أفضلهما في ذلك) أي: في الخصال المذكورة، لأنه ﷺ قدم بلالًا على عبدِ اللهِ، لكونه أندى صوتًا منهُ، وقسنا بقية الخصال عليه.
(ثم) إن استويا في ذلك، قدم (أفضلهما في دينه، وعقله) لما روى ابن عباس أن النَّبيَّ ﷺ قال: "ليؤذنْ لكم خيارُكم، وليؤمكم أقرؤكم" (٢) رواه أبو داود (٣)، وغيره.
ولأنه إذا قدم بالأفضلية في الصوت، فبالأفضلية في ذلك أولى، لأن مراعاتهما أولى من مراعاة الصوت، لأن الضرر بفقدهما أشد.
(ثم) إن استووا في ذلك قدم (من يختاره الجيران المصلون، أو أكثرهم) لأن الأذان لإعلامهم، فكان لرضاهم أثر في التقديم، ولأنهم أعلم بمن يبلغهم صوته، ومن هو أعف عن النظر.