Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٤٣

من الجن. وليكون التوحيد أول شيء يقرع سمعه حين خروجه إلى الدنيا، كما يلقن عند خروجه منها، ولما فيه من طرد الشيطان عنه، فإنه يفر عند سماع الأذان.

وفي مسند ابن رزين أنه ﷺ "قرأ في أذنِ مولودٍ سورةَ الإخلاصِ" (١) والمراد أذنه اليمنى. قاله في "شرح المنتهى".

(ويسن كون المؤذن صيتًا) أي: رفيع الصوت، لقوله ﷺ لعبد الله بن زيد: "قم مع بلالٍ فألقهِ عليهِ، فإنه أندَى صوتًا منكَ" (٢).

واختار أبا محذورة للأذان؛ لكونه صيتًا، ولأنه أبلغ في الإعلام.

(أمينًا) أي: عدلًا، لما روى أبو محذورة أن النَّبيَّ ﷺ قال: "أمناءُ الناسِ على صلاتِهِم وسحُورِهم المؤذنون" رواه البيهقي (٣)، وفي إسناده يحيى بن عبد الحميد، وفيه كلام.