كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
والأذان والإقامة (مسنونان لقضاء) فريضة من الخمس، لحديث عمرو بن أمية الضمري قال: "كنا مع الرسول ﷺ في بعضِ أسفارِه، فنامَ عنِ الصبْحِ، حتى طلعت الشمسُ فاستيقظَ ﷺ فقال: تنحوا عن هذا المكانِ. قال: ثم أمر بلالًا فأذَّنَ، ثم توضأ وصلى ركعتَي الفجرِ، ثم أمر بلالًا فأقامَ الصلاةَ، فصلى بهمْ صلاةَ الصبْحِ" رواه أبو داود (١).
(و) يسن الأذان، والإقامة أيضًا (لمصل وحده، ومسافر، وراع ونحوه) لخبر عقبة بن عامر قال: سمعت الرسول ﷺ يقول: "يعجبُ ربُّك من راعي غنم في رأس الشظية (٢) للجبل، يؤذن بالصلاة، ويصلي، فيقول الله ﷿: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن، ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة" رواه النسائي (٣).
(إلا أنه لا يرفع صوته به) أي: الأذان (في القضاء إن خاف تلبيسًا.
وكذا) لا يرفع صوته إذا أذن (في غير وقت الأذان) المعهود له عادة، كأوساط الوقت وأواخره، لما فيه من التلبيس.
(وكذا) لا يرفع صوته بالأذان (في بيته البعيد عن المسجد، بل يكره) له