كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
رفع الصوت إذن (لئلا يضيع من يقصد المسجد) إذا سمعهما وقصدهما جريًا على العادة.
(وليسا) أي: الأذان، والإقامة (بشرط للصلاة، فتصح) الصلاة (بدونهما) لأن ابن مسعود صلى بعلقمة، والأسود، بلا أذان ولا إقامة (١)، احتج به أحمد (مع الكراهة) ذكره الخرقي، وغيره، وذكر جماعة إلا بمسجد قد صلي فيه. ويأتي.
(ويشرعان) أي: يسنان (للجماعة الثانية في غير الجوامع الكبار، قاله أبو المعالي) وقال في "التلخيص": غير مسجدي مكة، والمدينة.
(وإن كان) من يقضي الصلاة (في بادية، رفع صوته) بالأذان. هذا معنى كلامه في "الرعاية"، وحسنه في "الإنصاف"؛ لأمن اللبس.
(ولا يشرعان) أي: الأذان، والإقامة (لكل واحد ممن في المسجد، بل حصلت لهم الفضيلة) بأذان أحدهم (كقراءة الإمام) تكون قراءة (للمأموم).
وهل صلاة من أذن لصلاته بنفسه أفضل، لأنه وجد منه فضل يختص الصلاة، أم هي وصلاة من أذن له سواء، لحصول سنة الأذان؟ ذكر القاضي أن أحمد توقف، نقله الأثرم (ولأنه قام بهما) أي: الأذان، والإقامة (من يكفي، فسقط عن الباقين) كسائر فروض الكفاية (وتكفيهم) أي: السامعين (متابعة المؤذن) في الأذان، والإقامة لما يأتي.
(فإن اقتصر المسافر) على الإقامة، لم يكره.