Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يكره الأذان من ذي لثغة فاحشة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٧٣

ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.

(و

يجزئ أذان مميز لبالغين)

لما روى ابن المنذر (١) بإسناده عن عبد الله بن أبي بكر بن أنس قال: "كان عمومتي يأمرونني أن أؤذن لهم، وأنا غلام لم أحتلم، وأنس بن مالك شاهد لم ينكر ذلك" ولأنه ذكر تصح صلاته، فصح أذانه، كالبالغ، وتقدم كلام الشيخ تقي الدين فيه.

(و) يصح أذان (ملحن) وهو الذي فيه تطريب، يقال: لحن في قراءته، إذا أطرب بها وغرد، لحصول المقصود به.

(و) يصح أذان (ملحون، إن لم يحل) لحنه (المعنى) كما لو رفع الصلاة، أو نصبها، لأن ذلك لا يمنع إجزاء القراءة في الصلاة فهنا أولى.

(مع الكراهة فيهما) أي: في الملحن والملحون. قال أحمد (٢): كل شيء محدث أكرهه، مثل التطريب.

(فإن أحال) اللحن (المعنى، كقوله: الله وأكبر) أي: بهمزة مع الواو، بدليل رسم الألف بعدها، وأما لو قلب الهمزة واوًا للوقف، لم يكن لحنًا، لأنه لغة، وقرئ به، كما يعلم من كتب القراءات (لم يعتد به) كالقراءة في الصلاة.

ويكره الأذان - أيضًا - من ذي لثغة فاحشة، فإن لم تكن فاحشة لم يكره، فقد روي أن بلالًا كان يبدل الشين سينًا (٣)، والفصيح أحسن وأكمل، قاله في "الشرح".