وأجاب الشارح بأن النَّبيَّ ﷺ إنما أمر أبا محذورة بذكر الشهادتين سرًا، ليحمل له الإخلاص بهما، فإنه في الإسرار أبلغ، وخص أبا محذورة بذلك؛ لأنه لم يكن مقرًا بهما حينئذ، فإن في الخبر (١) أنه كان مستهزئًا، يحكي أذَانَ مؤذن النَّبيِّ ﷺ فسمعه، فدعاه، فأمره بالأذان، وقصد نطقه بهما ليسلم بذلك، وهذا لا يوجد في غيره. بدليل أنه لم يأمر به بلالًا ولا غيره ممن هو ثابت الإسلام.
ويعضده أن خبر أبي محذورة متروك بالإجماع، لعدم عمل الشافعي به