تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وحشيّ قاتل حمزة بن عبد المطلب بعد حرب شديدة، فكان وحشيّ يقول: (قتلت خير النّاس في الجاهليّة، وقتلت شرّ النّاس في الإسلام).
ومن المرتدّين أيضا طلحة بن خويلد رئيس بني أسد، وكان قد ادّعى النبوة أيضا في حياة رسول الله ﷺ، فقاتله أبو بكر ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ، بعث إليه خالد ابن الوليد، فقاتله قتالا شديدا، وهرب طلحة على وجهه نحو الشام، فلجأ إلى بني حنيفة فأجاروه، ثم أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه.
وارتدّ أيضا بعد وفاة رسول الله ﷺ كثير من العرب منهم: فزارة ورئيسهم عيينة بن حصين، وبنو سليم وبنو يربوع، وطائفة من بني تميم، ورأسوا عليهم امرأة يقال لها سجاح بنت المنذر، وادّعت النبوة ثم زوّجت نفسها من مسيلمة الكذاب.
وارتدّت كندة ورئيسهم الأشعث بن قيس، وارتدّت بنو بكر بن وائل بأرض البحرين، وكفى الله المسلمين أمر هؤلاء المرتدّين، ونصر دينه على يد أبي بكر الصديق ﵁، وأخبار أهل الردّة طويلة مشهورة فلا نطوّل بذكرها الكتاب.
قوله ﷾: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ؛﴾ قال عليّ والحسن وقتادة: (هم أبو بكر وأصحابه) (١)،وقال مجاهد: (هم أهل اليمن).وقال عياض بن غنيم: (لمّا نزلت هذه الآية أومأ رسول الله ﷺ إلى أبي موسى الأشعريّ وقال: [هم قوم هذا] (٢).وقال ﷺ: [أتاكم أهل اليمن، هم ألين قلوبا وأرقّ أفئدة؛ الإيمان يمان، والحكمة يمانيّة] (٣).