تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
الله ﷺ: [اقطعوا يدها] قالوا: نحن نفديها بخمسمائة مثقال، فقال: [اقطعوا يدها] فقطعت يدها اليمنى، فقالت المرأة: هل من توبة يا رسول الله؟ قال: [نعم إنّ التّوبة تخرجك عن خطيئتك كيوم ولدتك أمّك].فأنزل الله هذه الآية ﴿(فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ)﴾ (١).
وعن عائشة قالت: كانت امرأة مخزوميّة تستعير المتاع وتجحده، فأمر رسول الله ﷺ بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة فكلّموه، فكلّم النّبيّ ﷺ فقال: [يا أسامة لا أراك تكلّمني في حدّ من حدود الله] ثمّ قام خطيبا فقال: [إنّما هلك من قبلكم بأنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشّريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضّعيف قطعوه، والّذي نفسي بيده، لو كانت فاطمة ابنة محمّد لقطعت يدها].أعاذها الله من ذلك، فقطع يد المخزوميّة (٢).
قوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛﴾ أي له القدرة على أهل السّماوات والأرض، والخطاب للنبيّ ﷺ. قوله تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ؛﴾ أي يعذّب من يشاء على الذنب الصغير وهو عدل منه، ويغفر لمن يشاء الذنب العظيم وهو فضل منه؛ أي يعذّب من توجب الحكمة تعذيبه، ويغفر لمن توجب الحكمة مغفرته، ﴿وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٤٠).
وقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ؛﴾ أي لا يحزنك يا محمّد فعل الذين يسارع بعضهم بعضا في الإقامة على الكفر والحثّ عليه.
قرأ نافع: «(يحزنك)» بضمّ الياء، ومعناهما واحد. وقرأ السلميّ: «(يسرعون في الكفر)» وقوله تعالى: ﴿(مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ)﴾ وهم المنافقون