Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المائدة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٣٩٢

سليمان بن يسار لا يقطع الخمس إلاّ في خمسة دراهم. وقال مالك: (يقطع في ثلاثة دراهم فصاعدا) (١)،وقال الأوزاعيّ والشافعي: (يقطع في ربع دينار فصاعدا) (٢).

وقال بعضهم: يقطع في القليل والكثير ولو كان دانقا، وهو قول ابن عبّاس.

وقال بعضهم: في درهم.

ولو قطع السارق ثم عاد فسرق، قطعت رجله اليسرى، فإن سرق ثالثا قال أبو حنيفة وأصحابه: (لا يقطع، لما روي أنّ عليّا كرّم الله وجهه أتي بسارق فقطع يده اليمنى، ثمّ أتي به مرّة أخرى فقطع رجله اليسرى، ثمّ أتي به ثالثة فضربه وحبسه وقال: إنّي أستحي من الله أن لا أدع له يدا يستنجي بها ولا رجلا يمشي بها) (٣).

قوله تعالى: ﴿جَزاءً بِما كَسَبا؛﴾ أي عقوبة على ما فعلا، وانتصب (جزاء) لأنه مفعول له، كأنه قال: فاقطعوهما لجزاء فعلهما. قوله تعالى: ﴿نَكالاً مِنَ اللهِ؛﴾ أي عقوبة وفضيحة من الله. والنّكال: هو أن ينكّل به ليعتبر به غيره فينكل؛ أي لا يفعل مثل فعله. قوله تعالى: ﴿وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٣٨)؛أي منيع بالنّقمة من السارق، ذو حكمة فيما حكم من القطع لما في ذلك من زجر السّارق عن غيّهم صيانة لأموال الناس.