Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٣٤٠

أختا؛ فما لي فيها بعد موتها، فأنزل الله هذه الآية (١)،وقد تقدّم تفسير الكلالة، وابتدأ بالرجل، فيقال: إنه مات قبل أخته. قوله تعالى: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ؛﴾ يعني من أمّ وأب أو من أب.

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ؛﴾ وحكم الثّلاث والأربع فصاعدا حكم الاثنين كالبنات، وإن كانوا إخوة؛ ﴿وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً؛﴾ أي وإن كان الورثة إخوة من أمّ وأب، أو من أب ذكورا وإناثا؛ ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾.

قوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا؛﴾ أي يبيّن الله لكم قسمة المواريث؛ لئلاّ تخطئوا في قسمتها، وقد حذف (لا) في الكلام ويراد إثباتها كما في قوله تعالى: ﴿وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ (٢)،ويقال في القسم: والله أبرح قاعدا؛ أي لا أبرح، وتذكر (لا) ويراد طرحها كما في قوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ﴾ (٣) و ﴿ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ﴾ (٤).

وذهب البصريّون إلى أنّ معناه: كراهة أن تضلّوا، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، كما في قوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٥).وقال الفرّاء: (موضعه نصب بنزع الخافض).قوله تعالى: ﴿وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١٧٦)؛ظاهر المعنى.

وعن رسول الله ﷺ أنّه قال: [من قرأ سورة النّساء: أعطي من الأجر كمن اشترى ذا رحم واعتقه، وبرّئ من الشّرك، وكان في مشيئة الله من الّذين يتجاوز عنهم] (٦).

آخر تفسير سورة (النساء) والحمد لله رب العالمين