تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
النّصارى كانوا يقولون: عيسى ابن الله، وبنو مدلج كانوا يقولون: الملائكة بنات الله، فردّ الله على الفريقين جميعا.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً﴾ (١٧٢)؛أي من يأنف ويمتنع عن توحيده وطاعته ويتعظّم عن الإيمان؛ فسيجمعهم إليه جميعا: المستنكف والمستكبر؛ والمقرّ والمطيع.
قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ؛﴾ أي فالذين آمنوا بمحمّد والقرآن وعملوا الصّالحات فيوفر عليهم جزاء أعمالهم في الجنّة، ويزيدهم من عطائه ما لا عين رأت؛ ولا أذن سمعت؛ ولا خطر على قلب بشر.
قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا؛﴾ أي وأما الذين أبوا وامتنعوا عن الإيمان بمحمّد ﷺ والقرآن؛ ﴿فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً؛﴾ وجيعا، ﴿وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً﴾ (١٧٣)؛ولا يجدون لهم سوى الله قريبا ينفعهم، ولا مانعا يمنعهم من النار.
قوله ﷿: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً﴾ (١٧٤)؛خطاب للناس كلّهم، والبرهان هو النّبيّ ﷺ، سمّاه برهانا لظهور المعجزة، والنور المبين القرآن؛ سمّاه نورا مبينا؛ لأن النور هو الذي يبيّن الأشياء حتى ترى، والقرآن مبيّن الأشياء كلّها.
قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ؛﴾ أي فأمّا الذين صدّقوا بوحدانيّة الله وتمسّكوا بدينه وكتابه، وسألوا العصمة من معاصيه؛ فسيدخلهم في الآخرة جنّته وكراماته التي أعدّها لهم فيها، ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ (١٧٥)؛أي ويعرّفهم في الدّنيا سبيل الهدى وهو الإسلام، ويثبتهم عليه، وتقدير الآية: ويهديهم في الدّنيا ويرحمهم في الآخرة.
قوله ﷿: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ؛﴾ نزلت في جابر بن عبد الله حين جاء إلى النّبيّ ﷺ فقال: إنّ لي