Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٢٩٧

الكذب واليمين الفاجرة وشرب الخمر وترك الفرائض؛ ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ؛﴾ بالتوبة؛ ﴿يَجِدِ اللهَ غَفُوراً؛﴾ للمستغفرين التائبين؛ ﴿رَحِيماً﴾ (١١٠)؛ بهم بعد التوبة. وإنّما شرطت التوبة؛ لأن الاستغفار لا يكون توبة بالإجماع ما لم يقل معه: تبت وأسأت ولا أعود إليه أبدا؛ فاغفر لي يا رب. وقيل: معناه: من يعمل سوءا بسرقة الدرع، أو يظلم نفسه برميه البريء بالسرقة.

وقيل: معناه: من يعمل سوءا أو شركا ﴿(أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ)﴾ يعني بما دون الشّرك، ﴿(ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ)﴾ أي يتوب إلى الله، ﴿(يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً)﴾. وقيل: أراد بالسّوء:

الكبيرة، ويظلم النفس: الصغيرة.

وعن عليّ كرّم الله وجهه؛ قال: (حدّثني أبو بكر وصدق أبو بكر ﵁ قال: ما من عبد يذنب ذنبا ثمّ يتوضّأ ويصلّي ركعتين ويستغفر الله إلاّ غفر الله له، وتلا هذه الآية ﴿(وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ)﴾ الآية) (١).

قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ؛﴾ أي من يعمل معصية فإنّما عقوبته على نفسه، ﴿وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ (١١١)؛أي لم يزل عليما بكلّ ما يكون، حكيما فيما حكم به من القطع على السارق. وقيل: معنى الآية: ﴿(وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً)﴾ يعني بيمينه بالباطل، فإنّما يضرّ به نفسه، ﴿(وَكانَ اللهُ عَلِيماً)﴾ بسارق الدّرع، ﴿(حَكِيماً)﴾ حكم بالقطع على طعمة بالسّرقة.

وقد روي: أنّه لمّا نزلت هذه الآية؛ عرف قوم طعمة كلّهم أنّه هو الظّالم، فأقبلوا عليه وقالوا له: اتّق الله وائت رسول الله ﷺ تبوء بالذنب، فقال: لا؛ والّذي يحلف به ما سرقها إلاّ اليهوديّ.

فنزل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾ (١١٢)؛أي ومن يعمل معصية بغير عمد