Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٢٧٣

قوله تعالى: ﴿أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ؛﴾ معناه: ويصلون إلى قوم جاؤكم ضاقت صدورهم أن يقاتلوكم مع قومهم، ﴿أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ؛﴾ معكم وهم بنو مدلج، ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ؛﴾ لسلّط قوم هلال بن عويمر، وبني مدلج عليكم، ﴿فَلَقاتَلُوكُمْ؛﴾ كما قتلتموهم ظالمين لهم، ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ؛﴾ أي فإن تركوكم فلم يقاتلوكم مع قومهم، واستسلموا أو خضعوا بالصّلح والوفاء، ﴿فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً﴾ (٩٠)؛أي حجّة في القتال وقال أهل النّحو: معنى ﴿(أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ)﴾ أي حصرت. و ﴿(حَصِرَتْ)﴾ لا يكون حالا إلاّ بعد (١)؛قالوا:

ويجوز أن يكون ﴿(حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ)﴾ خبرا بعد خبر؛ كأنه قال: أو جاؤكم، ثم أخبر بعد فقال: ﴿(حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ)﴾. وفي الشواذّ: «(أو جاؤكم حصرة صدورهم)» (٢).

وأمّا اللام في ﴿(لَسَلَّطَهُمْ)﴾ فجواب ﴿(لَوْ شاءَ اللهُ)،﴾ واللاّم في ﴿(فَلَقاتَلُوكُمْ)﴾ للبدلية، والفاء فاء عطف بمنزلة الواو.

وقد روي عن عطاء عن ابن عبّاس: (أنّ هذه الآية منسوخة بقوله ﴿(وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)﴾ بآية السّيف؛ هي معاهدة المشركين وموادعتهم منسوخة بقوله:

﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٣)) (٤).ولأن الله تعالى أعزّ الإسلام