Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٢٧٢

عبّاس قال: قال رسول الله ﵇ يوم الفتح: [لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة، وإن استنفرتم فانفروا] (١).

وقوله تعالى: ﴿(فَتَكُونُونَ سَواءً)﴾ لم يدخل جواب التّمنّي؛ لأن جوابه بالفاء منصوب، وإنّما أراد العطف على معنى: ودّوا لو تكفرون وودّوا لو تكونوا سواء، مثل قوله: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ (٢) أي ودّوا لو تدهن وودّوا لو تدهنون، ومثله ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ﴾ (٣) أي وودّوا لو تميلون.

قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ؛﴾ هذا استثناء لمن اتّصل من الكفار بقوم بينهم وبين المسلمين ميثاق، قال ابن عبّاس: (أراد بالقوم الأسلميّين، وادع رسول الله ﷺ أبا بردة هلال بن عويمر الأسلميّ وأصحابه على أن لا يعينوه ولا يعينوا عليه، فمن وصل إليهم ولحق بهم بالأنساب أو بالولاء) يعني: لجأ أحد من الكفار في عهد الأسلميّين على حسب ما كان بين يدي رسول الله ﷺ وبين قريش من الموادعة (٤)؛فدخلت خزاعة في عهد النبيّ ﷺ، ودخلت بنو كنانة في عهد قريش (٥).