تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
حقّان؛ وهو الجار الأجنبيّ المسلم، وجار له حقّ واحد؛ وهو الجار الكافر] (١) فعلى هذا يكون معنى (الجار الجنب):هو الجار الذي هو من قوم آخرين لا قرابة بينك وبينه. ويقال: إن الجار ذوي القربى هو الذي يقاربك في الجوار، تعرفه ويعرفك، والجار الجنب: هو الجار الغريب المتباعد.
والجنب في اللغة: البعيد. وقرأ الأعمش: «(والجار الجنب)» بفتح الجيم وإسكان النّون، وهما لغتان. يقال: رجل جنب وجنب؛ إذا لم يكن قريبا، وجمعه:
أجانب، وقيل للجنب جنب لاعتزاله الصلاة وبعده من المسجد حتى يغتسل. وقال بعضهم: (الجار الجنب) الكافر.
قوله تعالى: ﴿(وَالصّاحِبِ بِالْجَنْبِ)﴾ هو الرفيق في السفر؛ المنقطع إلى الرجل رجاء خيره، كذا قال ابن عبّاس ومجاهد وابن جبير وعكرمة وقتادة (٢)،وقال بعضهم:
الصاحب بالجنب هو الملاصق داره بدارك؛ فهو إلى جنبك، ويقال: هو جار الرجل في البيت الواحد. وقال عليّ وعبد الله وابن أبي ليلى والنخعيّ: (هي الزّوجة تكون معه إلى جنبه) (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [ليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه، وأيّما رجل أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس جاره ذلك