Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٢٣١

فقال ﷺ: [ارجعوا؛ هذا جبريل أتاني] فأنزل الله تعالى هذه الآية، فقال ﷺ: [أردنا أمرا؛ وأراد الله أمرا، والّذي أراد الله خير] ورفع القصاص) (١).

ومعناها: الرجال مسلّطون على أدب النّساء بالحقّ، والقوّامون المبالغون بالقيام عليهنّ بتعليمهنّ وتأديبهنّ وإصلاح أمورهن، وقوله تعالى: ﴿(بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ)﴾ أي جعل الله ذلك للرجال بفضلهم على النساء في العقل والرّأي، وقيل: بزيادة الدّين واليقين، وقيل: بقوة العبادة والجهاد، وقيل: بالجمعة والجماعة وبإنفاقهم أموالهم في المهور وأقوات النساء.

قوله تعالى: ﴿فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللهُ؛﴾ أي فالمحصنات المطيعات لله في أمر أزواجهن، وقيل: قائمات بحقوق أزواجهن.

وأصل القنوت: مداومة الطّاعة، وقوله تعالى: ﴿(حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ)﴾ أي يحفظن فروجهنّ وأموال أزواجهنّ في حال غيبة أزواجهنّ. ويدخل في حفظ المرأة لغيب الزوج أن تكتم عليه ما لا يحسن إظهاره مما يقف عليه أحد الزوجين على الآخر. وقوله تعالى:

﴿(بِما حَفِظَ اللهُ)﴾ أي يحفظ الله إياهنّ من معاصيه وبتوفيقه لهنّ، ويقال: بما حفظهنّ الله تعالى في مهورهن وإلزام الزوج النفقة عليهن. قال ﷺ: [خير النّساء من إذا نظرت إليها سرّتك؛ وإذا أمرتها أطاعتك؛ وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها] (٢).