Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٢٠٥

وإنّما كان هذا قبل نزول الحدود؛ كانت المرأة في أوّل الإسلام إذا زنت حبست في البيت حتى تموت (١)،وإن كان لها زوج كان مهرها له، حتى نزل قوله تعالى:

﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٢) فقال رسول الله ﷺ:

[خذوا عنّي؛ خذوا عنّي: قد جعل الله لهنّ سبيلا، الثّيّب بالثّيّب جلد مائة والرّجم، والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام] (٣) فنسخت تلك الآية بعض هذه الآية، وهو الإمساك في البيوت، وبقي منها محكما وهو الإشهاد.

وكان في هذا النّسخ نسخ القرآن بالسّنّة، ثم تغريب في البكر بقوله تعالى ﴿(الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ)﴾ لأن ظاهر تلك الآية يقتضي أنّ الجلد بيان لجميع الحكم المتعلّق بالزّنا، إذ لو لم يجعل ذلك كذلك لكان قصورا في البيان في مواضع الحاجة، ونسخ جلد الزّنا المحصن الثّيّب بحديث ماعز: [أنّ النّبيّ ﷺ رجمه ولم يجلده] (٤).

وعن عمر ﵁ أنّه قال: (لولا أنّ النّاس يقولون زاد عمر في كتاب الله؛ لكتبت في حاشية المصحف: الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من الله ويتوب الله على من تاب) (٥).وقال الشّافعيّ ﵀: (جلد الثّيّب المحصن منسوخ، وتغريب البكر غير منسوخ)،وعند داود ومن تابعه من أصحاب الظّواهر:

(ليس بشيء منهما منسوخ).