Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٢٠٤

قوله تعالى: ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللهِ؛﴾ نصب على المصدر؛ ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ (١٢)؛عليم بما دبّره من هذه الفرائض؛ حليم على من عصاه بأن أخّره وقبل التوبة.

قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ؛﴾ أي هذه فرائض الله التي أمركم بها في المواريث وأموال اليتامى. والحدود: هي الأمكنة الّتي لا ينبغي أن يتجاوزها. قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ؛﴾ أن من يقيم حدود الله، وحدود رسوله في أمر الميراث وغيره، ﴿يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ؛﴾ قرئ (ندخله) بالنون في الموضعين، والياء أقرب من لفظ الآية.

قوله تعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها؛﴾ نصب على الحال أي ندخل المقدّرين للخلود فيها. ﴿وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١٣)؛أي النّجاة الوافرة فازوا بها في الجنّة.

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ؛﴾ أي قسمة الميراث فلم يقسمها؛ لأنّ المنافقين كانوا لا يقرّون للنساء والصّبيان الصّغار من قسمة المواريث بشيء. قوله تعالى: ﴿يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ (١٤)؛ظاهر المعنى.

قوله تعالى: ﴿وَاللاّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ؛﴾ أي اللاّتي يزنين من حرائركم الثيّبات المحصنات، ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ،﴾ فاطلبوا عليهنّ أربعة من الشّهود من أحراركم المسلمين العدول، ﴿فَإِنْ شَهِدُوا؛﴾ عليهنّ بالزّنا، فاحبسوهنّ في البيوت، وهي السّجون، بيوت معروفة في المدينة، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ،﴾ بالحبس، ﴿حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ (١٥)،مخرجا من الحبس قبل الموت.