Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٨٨

﴿(أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ)﴾ لأن إباحة كلّ ما ملك اليمين أزيد في العيال من أربع نسوة.

وقرأ طاوس: «(أن لا يعيلوا)» من العيلة؛ يقال: عال الرّجل يعيل؛ إذا افتقر، والعيلة:

الفقر. قال الشاعر (١):

وما يدري الفقير متى غناه ... وما يدري الغنيّ متى يعيل

قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ؛﴾ قال الكلبيّ: (هذا خطاب للأولياء، كان الوليّ إذا زوّج امرأة، فإن كان زوجها معهم في العشيرة لم يعطها الوليّ من مهرها قليلا ولا كثيرا، وإن كان زوجها غريبا حملوها على بعير إلى زوجها، ولا يعطونها من مهرها غير ذلك البعير، فنهاهم عن ذلك وأمرهم أن يعطوها الحقّ أهله) (٢).وقال مقاتل وأكثر أهل التّفسير: (هذا خطاب للأزواج، كان الرّجل يتزوّج المرأة فلا يعطيها مهرها، فأمروا أن يعطوا نساءهم مهورهنّ الّتي هي أثمان فروجهنّ) وهذا القول أصحّ وأوضح. والصّدقات: المهور، واحده صدقة بضمّ الدال.

وقوله تعالى: ﴿نِحْلَةً﴾ قال قتادة: (فريضة واجبة)،وقال ابن جريج: (فريضة مسمّاة)،وقال الكلبيّ: (عطيّة وهبة)،وقال أبو عبيدة: (عن طيب نفس)،قال الزجّاج:

(تديّنا).وقيل: معناه: عطيّة من الله تعالى للنّساء حيث جعل المهر لهنّ، ولم يوجب عليهنّ شيئا من القوم مع كون الاستمتاع مشتركا بينهنّ وبين الأزواج. وقيل معنى ﴿(نِحْلَةً):﴾ ديانة، فانتصب ﴿(نِحْلَةً)﴾ على المصدر، وقيل: على التفسير.

وروي عن رسول الله أنه قال: [من ادّان دينا وهو ينوي أن لا يؤدّيه لقي الله سارقا، ومن أصدق امرأة صداقا وهو ينوي أن لا يوفّيها لقي الله زانيا] (٣) وقال ﷺ: