Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٨٧

صلى الله عليه وسلم لغيلان حين أسلم وتحته عشر نسوة: [أمسك منهنّ أربعا؛ وفارق سائرهنّ] (١).

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ؛﴾ معناه: وإن خفتم أن لا تعدلوا في القسمة والنّفقة بين النساء الأربع التي أحلّ الله لكم؛ فتزوّجوا امرأة واحدة لا تخافون الميل في أمرها، واقتصروا على الإماء حتى لا تحتاجوا إلى القسم بينهنّ يعني السّراري. وقول الحسن وأبي جعفر: ﴿(فَواحِدَةً)﴾ بالرّفع؛ أي فواحدة كافية؛ أو فلتكن واحدة. وقرأ العامّة نصبا أي فانكحوا واحدة. قوله تعالى: ﴿(أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ)﴾ ذكر الأيمان توكيدا؛ تقديره: أو ما ملكتم.

قوله تعالى: ﴿ذلِكَ أَدْنى أَلاّ تَعُولُوا﴾ (٣)؛أي التّزوّج بالواحدة، والاقتصار على ملك اليمين أقرب إلى أن لا تعولوا. قال: أن لا تجوروا وأن لا تميلوا: ألاّ تجور. والعول: مجاوزة الحدّ، ومنه العول في الفرائض: مجاوزة مخرج الفرائض. روت عائشة ﵂ عن النّبيّ ﷺ قوله تعالى ﴿(أَلاّ تَعُولُوا)﴾ قال:

[ألاّ تجوروا، أو أن لا تميلوا] (٢).

وأما من قال معنى: أن لا تعولوا: لا تكثر عيالك، وهذا محكيّ عن الشّافعيّ ﵀، فقد قيل: إنه خطأ في اللغة؛ لأنه لا يقال في كثرة العيال: عال يعول، وإنّما يقال: عال يعيل إذا صار ذا عيال (٣)،وفي الآية ما يبطل هذا التأويل وهو قوله تعالى: