Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٨٤

قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ؛﴾ قال مقاتل والكلبيّ: (نزلت هذه الآية في رجل من غطفان؛ كان في يده مال كثير لابن أخ له يتيم، فلمّا بلغ اليتيم طلب ماله، فمنعه العمّ فترافعا إلى رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية إلى قوله تعالى: ﴿(إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً)﴾. فقرأها رسول الله ﷺ، فقال الرّجل:

أطعنا الله وأطعنا الرّسول ونعوذ بالله من الحوب الكبير، فدفع ماله إليه، فقال ﷺ:

[من يوق شحّ نفسه ويطيع ربّه هكذا فإنّه يحلّ داره إلى جنّة] فلمّا قبض الصّبيّ ماله أنفقه في سبيل الله، فقال ﷺ: [ثبت الأجر وبقي الوزر] فقالوا: يا رسول الله ﷺ، عرفنا أنّه ثبت الأجر، فكيف بقي الوزر وهو ينفق في سبيل الله؟ فقال: [ثبت الأجر للغلام؛ وبقي الوزر على والده] لأنّ الوالد كان مشركا) (١).

وإنّما سمّى الله تعالى البالغ يتيما، ولا يتم بعد البلوغ استصحابا بالاسم الأوّل، كما قال تعالى: ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ (٢) ولا سحر مع السّجود، ولأنه قريب عهد باليتم.

قوله تعالى: ﴿(وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ)﴾ أي لا تبذّروا أموالكم الحلال وتأكلوا الحرام من أموال اليتامى. قال سعيد بن المسيّب والنخعيّ والزهريّ والسدي والضحّاك: (كان أوصياء اليتامى وأولياؤهم يأخذون الجيّد من مال اليتيم، ويجعلون مكانه الرّديء، وربّما كان أحدهم يأخذ الشّاة السّمينة من مال اليتيم، ويجعل مكانها المهزولة، ويأخذ الدّرهم الجيّد ويجعل مكانه الزّيف ويقول: درهم بدرهم؛ فذلك تبديلهم، فنهاهم الله تعالى عن ذلك) (٣).

وقال مجاهد: (معنى الآية: لا تجعل رزقك الحلال حراما؛ تتعجّله بأن تستهلك مال اليتيم، فتنفقه على نفسك، وتحرّ فيه لنفسك وتعطيه غيره، فيكون ما