Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٨٣

أن تقيمها كسرتها، وإن تركتها وفيها عوج استمتعت بها على عوج] (١).

قوله تعالى: ﴿وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً؛﴾ أي بشرا وفرقا، وأظهر من آدم وحوّاء خلقا كثيرا من الرّجال والنساء. قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ؛﴾ أي اتّقوا معاصي الله، ﴿(الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ)﴾ أي يتساءل بعضكم بعضا من الجوارح والحقوق؛ يقول الرجل للرجل: أسألك بالله افعل لي كذا.

قرأ أهل الكوفة: «(تساءلون)» (٢) مخفّفا، وقرأ الباقون بالتشديد. قوله تعالى:

﴿(وَالْأَرْحامَ)﴾ قرأ عامّة القرّاء بنصب ﴿(الْأَرْحامَ)﴾ على معنى: واتّقوا الأرحام أن تقطعوها.

وقرأ النخعيّ وقتادة والأعمش وحمزة بالخفض على معنى: وبالأرحام على معنى: تساءلون بالله وبالأرحام؛ فيقول الرجل: أسألك بالله وبالرّحم. والقراءة الأولى أفصح؛ لأن العرب لا تعطف بظاهر على مضمر مخفوض إلاّ بإعادة الخافض، لا يقولون: مررت به وزيد، ويقولون: به وبزيد، وقد جاء ذلك في الشّعر، قال الشاعر (٣):

قد كنت من قبل تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيّام من عجب

قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ (١)؛أي حفيظا لأعمالكم، والرّقيب هو الحافظ، وقال بعضهم: عليما؛ والعليم والحافظ متهاديان؛ لأن العليم بالشيء حافظ له.