تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وروي أنّ رسول الله ﷺ أهدي له عبد أسود يقال له مدعم، فبينما هو ذات يوم يحطّ رحل رسول الله ﷺ إذ جاعه سهم فقتله، فقال النّاس: هنيئا له الجنّة، فقال ﷺ: [كلاّ؛ والّذي نفسي بيده إنّ الشّملة الّتي أخذها يوم خيبر لم يضمّها المقاسم لتشعل عليه نارا] (١).
وروي عن عمر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: [إذا وجدتم الرّجل قد غلّ؛ فاحرقوا متاعه واضربوه] (٢).وعن عمرو بن شعيب؛ عن أبيه عن جدّه؛ عن رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر: [أحرقوا متاع الغالّ، واضربوه وامنعوه سهمه].
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ؛﴾ أي جزاء ما عملت من خير أو شرّ، ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ (١٦١)؛أي لا ينقص من حسناتهم، ولا يزاد من سيئاتهم.
قوله تعالى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ؛﴾ استفهام بمعنى تقدير حال الفريقين، يقول: ليس من اتّبع رضوان الله؛ أي من ترك الغلول والحرام وأخذ الحلال من الغنيمة كمن استوجب سخط الله بأخذ الغلول والحرام، وقيل: معنى الآية: ﴿(أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ)﴾ بالجهاد في سبيل الله ﴿(كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ)﴾ بالفرار من الجهاد. قوله تعالى: ﴿وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ؛﴾ راجع إلى ﴿(كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ)﴾. ﴿وَبِئْسَ؛﴾ النّار؛ ﴿الْمَصِيرُ﴾ (١٦٢).