Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٥٦

الغلول ولا يخون أصحابه. وقيل: معناه: ما كان لنبيّ أن يخان، وقيل: معناه: ليس من حقّ النبيّ أن يستر عنه شيء من الغنائم.

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ؛﴾ أي من يخن يأت بما خان يوم القيامة. قال الكلبيّ: (يمثّل له ذلك الشّيء في النّار، ثمّ يقال له: انزل فخذه؛ فينزل فيحمله على ظهره، فإذا بلغ موضعه وقع إلى النّار؛ ثمّ (١) يكلّف أن ينزل إليه فيخرجه، فإذا بلغ به موضعه وقع في أسفل جهنّم؛ فيكلّف أن ينزل إليه؛ فلا يزال ذلك دأبه ما شاء الله).

والغلول في اللّغة: أخذ الشّيء في الخفية. وعن عبادة بن الصّامت قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ إلى جنب بعير من المغنم؛ ثمّ تناول وبرة من سنام بعير وقال: [يا أيّها النّاس؛ إنّ هذا من غنائمكم؛ فأدّوا الخيط والمخيط وما دون ذلك وما فوق ذلك، فإنّ الغلول عار على أهله ونار وشنار يوم القيامة] (٢).

وسئل رسول الله ﷺ هل أحد أحقّ بالغنيمة من أحد؟ فقال: [لا؛ ولا السّهم الّذي تستخرجه من جسدك لست أحقّ به من أخيك المسلم] (٣).وروي أنّ رجلا من الصّحابة توفّي يوم خيبر فقال ﷺ: [صلّوا على صاحبكم] فتغيّرت وجوه النّاس لذلك! فقال: [إنّه غلّ في سبيل الله] ففتّش متاعه، فوجدوا فيه خرزا من خرز اليهود لا يساوي درهمين (٤).