Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٠

وقال بعضهم: المحكم ما عرف العلماء تأويله وفهموا معانيه، والمتشابه ما ليس لأحد إلى علمه سبيل مما استأثر الله بعلمه، نحو: خروج الدجّال؛ ونزول عيسى؛ وطلوع الشمس من مغربها؛ وقيام الساعة؛ وفناء الدنيا ونحوها (١).

وقال ابن كيسان: (المحكمات حججها واضحة؛ ودلائلها واضحة؛ لا حاجة لمن سمعها إلى طلب معناها، والمتشابه هو الّذي يدرك علمه بالنّظر، ولا تعرف العوامّ تفصيل الحقّ فيه من الباطل).

وقال بعضهم: المحكم ما اجتمع على تأويله، والمتشابه ما ليس فيه بيان قاطع.

وقال محمد بن الفضل: (هو سورة الإخلاص لأنّه ليس فيها إلاّ التّوحيد فقط، والمتشابه نحو قوله ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ (٢) ونحو قوله ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٣)،ونحو ذلك ممّا يحتاج إلى تأويلها في الإبانة عنها).

ويقال: المحكم: نحو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ﴾ (٤) والمتشابه: نحو قوله: ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ (٥) ثمّ قال ﴿وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ﴾ (٦) ثم قال: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ (٧) فظنّ من لا معرفة له أن العدد ثمانية أيام ولم يعلم أنّ اليومين الأوّلين داخلان في الأربعة التي ذكرها الله من بعد.

وقال الزجّاج: (المحكم ما اعترف به أهل الشّرك ممّا أخبر الله به من إنشاء الخلق؛ وجعله من الماء كلّ شيء حيّ؛ وما خلق الله من الثّمار وسخّر لهم من الفلك والرّياح. والمتشابه: ما تشابه عليهم من أمر البعث).وقد سمى الله جملة القرآن محكما؛ فقال: ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ (٨) فوصفه بالإحكام، وسماه كله