Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٩

وقوله تعالى: ﴿(وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ)﴾ أي ومنه آيات أخر اشتبهت على اليهود مثل ﴿الم﴾ و ﴿المص﴾. وقيل: يشبه بعضها بعضا.

واختلفوا في المحكم والمتشابه، فقال قتادة والربيع والضحّاك والسديّ:

(المحكم هو النّاسخ الّذي يعمل به، والمتشابه هو المنسوخ الّذي يؤمن به ولا يعمل به) (١).وعن ابن عباس قال: (محكمات القرآن: ناسخه، وحلاله؛ وحرامه، وحدوده؛ وفرائضه؛ وأوامره (٢)،والمتشابهات: منسوخه، ومقدّمه ومؤخّره، وأمثاله وأقسامه) (٣).وقال مجاهد وعكرمة: (المحكم: ما فيه الحلال والحرام، وما سوى ذلك متشابه) (٤)،وقال بعضهم: المحكم هو الذي لا يحتمل من التأويل إلاّ وجها واحدا، والمتشابه ما احتمل وجوها.

وقال ابن زيد: (المحكم ما ذكره الله من قصص الأنبياء مثل نوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وموسى ﵈، والمتشابه هو ما اختلف فيه الألفاظ من قصصهم عند التّكرار كما في موضع من قصّة نوح ﴿قُلْنَا احْمِلْ﴾ (٥) وفي موضع آخر ﴿فَاسْلُكْ﴾ (٦)،وقال تعالى في العصا: ﴿فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى﴾ (٧)،وفي موضع آخر ﴿فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ (٨)،وقوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ (٩) ونحو ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (١٠) ونحو ذلك) (١١).