فسّر الصحابة آيات من القرآن الكريم إما اجتهادا منهم في التفسير أو سماعا من رسول الله ﷺ، وشرحوا في كثير من الأحيان أسباب نزول الآية، وفيمن نزلت.
وكانوا يقتصرون في تفسير الآية على توضيح المعنى اللغوي الذي فهموه من الآية بأخصر لفظ، مثل قولهم ﴿غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ أي غير متعرّض لمعصية (١).ومثل قولهم في قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ﴾:كان أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم خروجا أخذ قدحا فقال (٢):هذا يأمر بالخروج فإن خرج فهو مصيب في سفره خيرا، ويأخذ قدحا آخر فيقول هذا يأمر بالمكوث فليس يصيب في سفره خيرا، والمنيح بينهما (٣).فنهى الله عن ذلك.
فإن زادوا عن ذلك شيئا فما روي عن سبب نزول الآية وفيمن نزلت. مثل ذلك ما روي عن ابن عبّاس في قوله تعالى: ﴿لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ قال: إلى مكّة (٤).
وعن أبي هريرة في قوله تعالى ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ قال نزلت في رسول الله