Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٣٨٣

فإن قيل: في هذه الآية نهي عن نكاح المشركات بسبب وهو دعاء أهل الشرك إلى النار، وهذه العلّة تعمّ الكتابيات وغيرهن، فكيف أبيح للمسلمين نكاح الكتابيات والعلّة قائمة؟ قيل: يحتمل أن يكون قوله: ﴿(أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النّارِ)﴾ راجعا إلى قوله: ﴿(وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ)﴾ لا إلى قوله: قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ﴾؛لأن أولئك كناية عن الرجال دون النساء. ولا يجوز تزويج المسلمة من مشرك ولا كتابيّ.

قوله ﷿: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً؛﴾ قال ابن عباس: (نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار يقال له: أبو الدّحداحة، أتى إلى رسول الله ﷺ فقال: كيف نصنع بالنّساء إذا حضن؛ هل نقربهنّ أو لا؟ فنزلت هذه الآية) (١).فلما نزلت هذه الآية عمد المسلمون إلى النساء الحيّض فأخرجوهن من لبيوت كما كانت الأعاجم تفعل بنسائهم إذا حضن، وإذا فرغن واغتسلن ردّوهن إلى البيوت، فقدم ناس من الأعراب المدينة، فشكوا إلى رسول الله ﷺ عزل النساء عنهم، وقالوا: يا رسول الله، إنّ البرد شديد والثياب قليلة وقد عزلنا النساء، فإن آثرناهنّ بالثياب هلك أهل البيت بردا، وإذا آثرنا أهل البيت هلك النساء الحيّض، وليس كلنا يجد وسعة فيوسع عليهم جميعا، فقال ﷺ: [إنّما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهنّ إذا حضن، ولم تؤمروا أن تخرجوهنّ من البيوت] وقرأ عليهم الآية (٢).