Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٣٨٢

﴿بِإِذْنِهِ؛﴾ أي والله يدعو إلى أسباب الوصول إلى الجنة والمغفرة ومخالطة المؤمنين وغير ذلك، ﴿(بِإِذْنِهِ)﴾ أي بأمره وعلمه الذي علم أنه به وصولكم (١) إليهما.

قوله ﷿: ﴿وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٢٢١)؛أي يبيّن أمره ونهيه في التزويج وغيره للناس لعلهم يتّعظون ويرغبون في أهل الديانة والأمانة.

واعلم: أنّ الظاهر أنّ اسم المشركات يتناول الوثنيات، وقال الله تعالى: ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢) ففرّق بينهما في اللفظ. وظاهر العطف يقتضي أن المعطوف غير المعطوف عليه؛ فعلى هذا لا يكون تزويج المسلمين بالكتابيات داخلا في هذه الآية، لكن استفيد جوازه لهم بقوله تعالى في سورة المائدة:

﴿وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٣).

وعن ابن عباس والحسن ومجاهد: (أنّ هذه الآية عامّة في جميع الكافرات؛ الكتابيّات منهم وغير الكتابيّات، ثمّ نسخت منها الكتابيّات بآية المائدة) (٤).وعن ابن عمر: أنه كان إذا سئل عن نكاح اليهوديّة والنصرانية، قال: (إنّ الله حرّم المشركات على المؤمنين، ولا أعلم شيئا من الشّرك أكبر من أن تقول: ربّها عيسى ﵇، أو عبد من عباد الله، والتّكذيب بمحمّد ﷺ عدل في الإثم والجرم والإشراك بالله) (٥).